محمد بن جرير الطبري
330
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
الدين لرفعك الله ثم خلى سبيله ، وردهما إلى عشائرهما ، وقال عمرو : لا جرم ! لاقبلن ولا أعود . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن المستنير وموسى قالا : سار المهاجر من عجيب ، حتى ينزل صنعاء ، وامر ان يتبعوا شذاذ القبائل الذين هربوا ، فقتلوا من قدروا عليه منهم كل قتله ، ولم يعف متمردا ، وقبل توبه من أناب من غير المتمرده ، وعملوا في ذلك على قدر ما رأوا من آثارهم ، ورجوا عندهم وكتب إلى أبى بكر بدخوله صنعاء وبالذي يتبع من ذلك . ذكر خبر حضرموت في ردتهم قال أبو جعفر : كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن سهل ابن يوسف ، عن الصلت ، عن كثير بن الصلت ، قال : مات رسول الله ص وعماله على بلاد حضرموت : زياد بن لبيد البياضي على حضرموت وعكاشة بن محصن على السكاسك والسكون ، والمهاجر على كنده - وكان بالمدينة لم يكن خرج حتى توفى رسول الله ص ، فبعثه أبو بكر بعد إلى قتال من باليمن والمضي بعد إلى عمله . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن أبي السائب ، عطاء ابن فلان المخزومي ، عن أبيه ، عن أم سلمة والمهاجر بن أبي أمية ، انه كان تخلف عن تبوك ، فرجع رسول الله ص وهو عليه عاتب ، فبينا أم سلمة تغسل راس رسول الله ص ، قالت : كيف ينفعني شيء وأنت عاتب على أخي ! فرات منه رقه ، فأومأت إلى خادمها ، فدعته ، فلم يزل برسول الله ص ينشر عذره حتى